في شهر رمضان المبارك، حين يجتمع المجتمع على التأمل والرحمة والكرم، تواصل عائلات كثيرة مواجهة صعوبات يومية ناجمة عن عدم الاستقرار الاقتصادي والقيود المستمرة. بالنسبة لها، تكون أبسط الضروريات في كثير من الأحيان الأصعب تأمينها.
استجابةً لهذه الاحتياجات المتزايدة، أُطلق مشروع رمضان، الذي ينفّذه مركز الحرية والعدالة (CFJ)، كمبادرة إنسانية واجتماعية تهدف إلى تخفيف العبء عن العائلات الهشة وتعزيز روح التضامن داخل المجتمع.
وصل المشروع هذا العام إلى 80 عائلة، مسلّمًا طرودًا غذائية مُعدّة بعناية تضم مواد أساسية كالأرز والسكر والزيت والدقيق والتمر وغيرها من الضروريات. حملت كل سلة أكثر من طعام؛ حملت كرامة ورعاية ورسالة إنسانية مشتركة.

وراء كل توصيل قصة.
مسنّ يعيش وحده ويكافح لتأمين احتياجاته اليومية. عامل بلا دخل ثابت يحاول إعالة أطفاله. عائلة تواجه تحديات البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة. هذه كانت الأسر التي أولتها المبادرة — الأكثر تضررًا من الفقر والضغط الاقتصادي.
ركّز مشروع رمضان على دعم:
- العائلات ذات الدخل المنخفض والفقيرة
- كبار السن غير القادرين على العمل
- العمال العاطلين أو ذوي الدخل غير المستقر
بالنسبة لكثير من المستفيدين، جاءت المساعدة في لحظة حرجة، ساعدتهم على اجتياز الشهر باستقرار أكبر وضغط أقل.
فوق توزيع الطرود، حمل المشروع هدفًا أعمق: تعزيز قيم التعاطف والدعم المتبادل وصمود المجتمع. يعكس التزام مركز الحرية والعدالة المستمر بعمل إنساني منظم يحوّل الكرم إلى أثر منظم وذي معنى.
مع انتهاء رمضان، يبقى أثر المشروع — لا يُقاس بالأرقام فحسب، بل بالراحة على موائد العائلات، وبالطمأنينة الهادئة أن لا أحد يُنسى.
يقف مشروع رمضان تذكيرًا بأنه حتى في الأوقات الصعبة، يمكن للتضامن أن يحوّل الشدة إلى أمل.


